الأفعال ، فكأنّها من باب ذكر الخاص بعد العام .
وقد نشاهد هذا النوع من التقسيم في الروايات ، حيث ورد فيها تعلّق السؤال بأُمور خاصة .
فصنف يدل على تعلّق السؤال بعامة الأفعال .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « وأعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم » . « 1 » وكتب عليه السلام إلى بعض عمّاله الذي خانه واستولى على بيت المال وذهب به إلى الحجاز : « فكأنّك قد بلغت المَدَى ، ودفنت تحت الثرى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحلِّ الذي ينادي الظّالم فيه بالحسرة ، ويتمنّى المضيّع فيه الرجعة ، ولات حين مناص » . « 2 » وصنف آخر يخصص السؤال ببعض الأُمور .
ويستفاد من جملة من الأخبار انّ الأُمور التالية يُسأل عنها بعينها :
1 . التوحيد ، 2 . النبوة ، 3 . الولاية ، 4 . القرآن الكريم ، 5 . محبة أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، 6 . الصلاة ، 7 . عمر الإنسان ، 8 . شبابه ، 9 . أعضاؤه ، 10 . الثروة ، التي اكتنزها ، وفي أيشيء صرفها .
روى الصدوق في الخصال والأمالي بسنده عن موسى بن جعفر عليهما السلام عن آبائه ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » . « 3 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : قسم الحكم ، برقم 6 .
( 2 ) . نهج البلاغة : قسم الرسائل ، برقم 41 .
( 3 ) . البحار : 7 / 58 ، باب محاسبة الأعمال ، الحديث 1 .