تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
1 . ما دلّ على أنّ النعم الدنيوية يُسأل عن حلالها وحرامها ، قال أمير المؤمنين : « ما أصف من دار أوّلها عناء ، وآخرها فناء ، في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب » . « 1 » 2 . ويُسأل عن كل‌ّشيء حتى البقاع والبهائم ، قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « اتّقوا اللَّه في عباده وبلاده ، فانّكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم ، أطيعوا اللَّه ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشرّ فأعرضوا عنه » . « 2 » 3 . يُسأل عن كلّ شيء سوى ما صرف في سبيل اللَّه ، قال : « كلّ نعيم مسؤول عنه يوم القيامة إلّا ما كان في سبيل اللَّه » . « 3 » 4 . لا يُسأل عن الطعام الذي أكله ، والثوب الذي لبسه ، والزوجة الصالحة ، قال الصادق عليه السلام : « ثلاثة أشياء لا يحاسب العبد المؤمن عليهنَّ ؛ طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه ويحصن بها فرجه » . « 4 » هذه هي الروايات الواردة في المقام . أمّا الأُولى والثانية فتدلّان على سعة المسؤولية حتى يُسأل عن البقاع المتروكة والبهائم المرسلة في البيداء . وأمّا الثالثة فلأنّ عدم السؤال عمّا صرف في سبيل اللَّه ، فهو أمر مرغوب إليه لا حاجة إلى السؤال . وأمّا عدم السؤال عن المأكل والملبس وغيرهما التي تعد من لوازم الحياة فلكرمه سبحانه على عباده ، وتكون النتيجة السؤال عن كلّ شيء إلّا ما صرف في سبيل اللَّه أو ما تتوقف عليه ضرورة الحياة .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 82 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 167 . ( 3 ) . البحار : 7 / 261 ، الباب الحادي عشر من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 10 . ( 4 ) . المصدر نفسه : الحديث 23 .