الصادق عليه السلام قال : « إذا كان يوم القيامة جعل اللَّه حساب شيعتنا إلينا » . « 1 » وفي الزيارة الجامعة قوله : « وَإِيابُ الخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَحِسابهُ عَلَيْكُمْ » .
ولو صحت تلك الروايات فلا تنافي حصر الحساب في اللَّه سبحانه ، لأنّ محاسبتهم لحسنات شيعتهم أو ذنوبهم بأمر من اللَّه سبحانه ، فكما أنّ الملائكة لو قامت بحساب الأعمال بأمر من اللَّه سبحانه لم يكن مخالفاً لحصر الحساب فيه سبحانه ، وكذا غيرهم ممن لهم مقام شامخ يوم القيامة ولنبينا مقام محمود آتاه اللَّه له فهو يشفع بإذن اللَّه سبحانه لمن ارتضاه .
3 . ما هي الأعمال التي يحاسب عليها ؟
الآيات الواردة في هذا الصدد على صنفين :
أ . ما يدل على أنّه يسأل عن عامّة الأفعال ، قال سبحانه :
« وَلَتُسئلُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُون » . « 2 » « لا يُسئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسئَلُون » . « 3 » « ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُور » . « 4 » « يَومَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أَشتاتاً لِيُروا أَعمالَهم » . « 5 »
هامش
( 1 ) . البحار : 7 / 274 .
( 2 ) . النحل : 93 .
( 3 ) . الأنبياء : 23 .
( 4 ) . الزمر : 7 .
( 5 ) . الزلزلة : 6 .