فقوله : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ . . . » إشارة إلى النفخة الأُولى التي تميت من في السماء والأرض إلّامن شاء اللَّه .
وقوله : « ثُمَّ إِذا نُفِخَ فيهِ أُخرى » إشارة إلى النفخة الثانية التي يقوم فيها الناس من الأجداث منتظرين لمصيرهم .
وهناك آية أُخرى صرّحت بالنفخة الأُولى وأشارت إلى نتيجة النفخة الثانية ، من دون أن تصرّح بالنفخة الثانية ، قال :
« وَيَومَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزعَ مَنْ فِي السَماواتِ وَمَنْ فِي الأَرضِ إِلّامَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتوهُ داخِرين » . « 1 » فقوله : « يَوم يُنْفَخُ في الصور » إلى قوله : « إِلّا مَنْ شاء اللَّه » تتحد مع ما جاء في الآية الأُولى .
وأمّا قوله : « وَكُلٌّ أَتوهُ داخِرين » معناه يأتونه في المحشر إذلّاء صاغرين ، وهذه نتيجة النفخة الثانية غير المذكورة ، وكأنّه قال : « ثمّ نفخ فيه أُخرى وكلّأتوه داخرين » .
وعلى كلّ حال فقد وردت النفخة الثانية في القرآن الكريم في سبع آيات ، وهي :
1 . « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » . « 2 » 2 . « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَومَئِذٍ . . . » . « 3 » 3 . « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيد » . « 4 »
هامش
( 1 ) . النمل : 87 .
( 2 ) . الكهف : 99 .
( 3 ) . المؤمنون : 101 .
( 4 ) . ق : 20 .