الأرض فالجبال أوتاد عائقة عن تفكك الأرض إلى قطعات مختلفة كما أنّ البحار لها هذا الدور أيضاً ، واللَّه سبحانه يصف وضعهما عند قيام الساعة فيقول :
1 . « وَإِذَا البِحارُ سُجِّرَت » . « 1 » 2 . « وَالْبَحْرِ الْمَسْجُور » . « 2 » 3 . « وَإِذا البِحارُ فُجِّرَت » . « 3 » وهذه الآيات تصوّر لنا حال البحار يوم القيامة ، والمراد من تسجير البحار هو اختلاط عذب مائها بمالحها ، ومالحها بعذبها ، كما أنّه المراد من تفجيرها هو كذلك ، فيصير الجميع بحراً واحداً على خلاف ما في هذه الدنيا فانّ الماء العذب ينفصل عن الملح الأُجاج ، قال سبحانه : « هُوَ الَّذي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً » . « 4 » وقال سبحانه : « مَرَجَ الْبَحْرَينِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيان » . « 5 »
هذا حال البحار في الدنيا ، ولكن يتغير وضع البحار في يوم القيامة ويكون الجميع شيئاً واحداً مختلطاً كأنّها فحم ملتهب .
وأمّا الجبال في يوم القيامة فيرسمها الذكر الحكيم ، بالشكل التالي :
1 . « وَإِذَا الجِبالُ سُيِّرَتْ » . « 6 » 2 . « وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبال » . « 7 »
هامش
( 1 ) . التكوير : 6 .
( 2 ) . الطور : 6 .
( 3 ) . الانفطار : 3 .
( 4 ) . الفرقان : 53 .
( 5 ) . الرحمن : 19 .
( 6 ) . التكوير : 3 .
( 7 ) . الكهف : 47 .