الفصل السادس عشر :
النفخ في الصور أو بداية حياة جديدة
قد مرّ في الفصل السابق مشاهد القيامة والحوادث التي ترافقها ، وها نحن نبحث الآن موضوع النفخ في الصور الذي هو بداية لحياة جديدة وقد عقدنا الفصل لأجله .
وفي الواقع أنّ النفخ في الصور بتفاصيله ما زال مجهولًا لنا ، وهو من الأُمور الغيبيّة التي يجب الإيمان بها ، وقد عبر عنها القرآن بأمر محسوس من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ، وعلى كلّحال فالنفخ له مرحلتان :
المرحلة الأُولى : مرحلة الإماتة ، وهي قُبيل يوم القيامة يسفر عن هذا النفخ الصعقُ والفزع اللّذان كُنّيَ بهما عن الموت .
المرحلة الثانية : مرحلة الإحياء وإحضار الناس إلى المحشر .
وقد ذكرت النفختان في الآية التالية : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرضِ إِلّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِذا نُفِخَ فِيهِ أُخرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُون » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الزمر : 68 .