« لايغزَ قوم حتّى يدعوا » « 1 » .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً أنّه قال :
« لاتقاتل الكفّار إلّا بعد الدعاء » « 2 » .
وقد سئل الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام عن كيفيّة الدعوة إلى الدين :
فقال : تقول : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم - أدعوك إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى دينه وجماعه أمران : أحدهما : معرفة اللَّه عزّ وجلّ والآخر : العمل برضوانه ، وإنّ معرفة اللَّه عزّ وجلّ أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزّة ، والعلم والقدرة والعلوّ على كل شيء ، وانّه النافع الضار القاهر لكل شيء الذي لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وانّ محمداً عبده ورسوله ، وإنّ ما جاء به هو الحق من عند اللَّه عزّو جلّ وما سواه هو الباطل » .
فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين « 3 » .
وعن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال :
« أوّل حدود الجهاد الدعاء إلى طاعة اللَّه من طاعة العباد ، وإلى عبادة اللَّه من عبادة العباد وإلى ولاية اللَّه من ولاية العباد » « 4 » .
بل ولو أنّ أحداً من المشركين إستأمن وأراد أن يسمع كلام اللَّه أعطي الأمان ، ثمّ أعيد إلى مأمنه ، سواء كان قبل نشوب الحرب أو في أثنائه .
قال اللَّه سبحانه :
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ج 11 الباب 9 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 ، 3 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل ج 11 الباب 9 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 ، 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ج 11 ص 31 ، باب كيفية الدعاء إلى الإسلام من أبواب الجهاد .
( 4 ) . وسائل الشيعة ج 11 ص 7 .