هذا ما يرجع إلى الأقلّيات المذهبية في داخل البلاد الإسلامية وأمّا القوى الكافرة الخارجة عنها فيجب كبح جماحهم بشكل آخر وهو :
إنّ المسلمين اليوم يملكون زمام الطاقة الحياتية المتمثّلة في النفط والتي تمثّل عصب الحضارة الحديثة ، فلو أنّهم امتنعوا عن إعطاء ثروتهم النفطية للقوى الكبرى ، لتوقّفت وأصيبت الحياة الصناعية والاقتصادية بشكل رهيب . واضطرّت على أثرها للرضوخ للواقع والاعتراف بحقوق المسلمين المشروعة .
« إنّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد » والتفصيل موكول إلى محل آخر .
مسجد ضرار
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جناح السفر إلى تبوك إذ وفد جماعة من بني غنم ابن عوف وطلبوا منه أن يأتيهم ويصلّي في مسجدهم الذي بنوه في حيّهم وقالوا إنّا بنينا مسجداً لذي العلّة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وانّا نحب أن تأتينا فتصلّي فيه لنا وتدعوا بالبركة ، فقال لهم : إنّي على جناح سفر ولوقدمنا أتيناكم إن شاءالله .
فلمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك وأراد الصلاة فيه نزلت عليه آية في شأن المسجد وهي :
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَارْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ انْ ارَدْنَا الَّا الحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ انَّهُم لَكَاذِبُونَ * لَا تُقِمْ فِيهِ ابَداً لَمَسْجِدٌ اسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ اوَّلِ يَوْمٍ احَقُّ أن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ انْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ * افَمَنْ اسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ امْ مَنْ اسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارِ فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى القَوْمَ