تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
5 - إنّ محمداً وأصحابه يرجع عنهم عامه هذا ، ثمّ يدخل عليهم في العام القابل مكة ، فيقيم فيها ثلاثة أيام ، ولا يدخل عليهم بسلاح إلّاسلاح المسافر ، السيوف في القرب .

التاريخ يعيد نفسه :

إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام - بعد ما كتب الكتاب وشهد عليه المهاجرون والأنصار - : « يا علي انّك أبيت أن تمحو النبوة من اسمي ، فوالذي بعثني بالحق نبيّاً ، لتجيبنّ أبناءهم إلى مثلها ، وأنت مضيض مضطهد » فلمّا كان يوم صفين ، ورضوا بالحكمين كُتِبَ : « هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية ابن أبي سفيان » فقال عمرو بن العاص : لوعلمنا أنّك أمير المؤمنين ما حاربناك ، ولكن أكتب هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « صدق الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك » ثمّ كتب الكتاب « 1 » . قال ابن الأثير في وقعة صفين : حضر عمرو بن العاص عند علي ليكتب الكتاب ، فكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاظى عليه أمير المؤمنين ، فقال عمرو : أكتب اسمه واسم أبيه هو أميركم ، وأمّا أميرنا فلا ، فقال الأحنف : لا تمح اسم أمير المؤمنين ، فإنّي أخاف إن محوتها أن لا ترجع إليك أبداً لا تمحها وإن قتل الناس بعضهم بعضاً ، فأبى ذلك علي مليّاً من النهار . ثم إنّ الأشعث قال : امح هذا الاسم ، فمحاه . فقال علي : الله أكبر سنة بسنة ، والله إنّي لكاتب رسول الله يوم الحديبيّة ، فكتبت رسول الله ، فقالوا : لست
هامش
( 1 ) . تفسير القمي ج 2 ص 313 و 314 .