تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لا تعجلنّ فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز ذو نيّة وبصيرة * والصدق منجى كلّ فائز إنّي لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء * يبقى ذكرها عند الهزائز
فقال له عمرو : ومن أنت ؟ قال : أنا عليّ . قال : ابن عبد مناف ؟ فقال : علي ابن أبي طالب . فقال : غيرك يا ابن أخي ومن أعمامك من هو أسنّ منك فأنا أكره أن أهريق دمك . وقال الواقدي : أقبل عمرو يومئذٍ وهو فارس وعليّ راجل فقال له عليّ عليه السلام : إنّك كنت تقول في الجاهلية : لايدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلّا قبلتها ! قال : أجل ! قال علي : فإنّي أدعوك أن تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه واسلم للَّه رب العالمين ، قال : يا ابن أخي أخّر هذا عني . قال : فاخرى ترجع إلى بلادك فإن يكن محمد صادقاً كنت أسعد الناس به ، وإن كان غير ذلك كان الذي تريد ، قال : هذا ما لاتتحدّث به نساء قريش أبداً ، وقد نذرت ما نذرت وحرّمت الدهن ، قال : فالثالثة ؟ قال : البراز ، قال : فضحك عمرو ، ثمّ قال : إنّ هذه الخصلة ما كنت أظن إنّ أحداً من العرب يرومني عليها إنّي لأكره أن أقتل مثلك وكان أبوك لي نديماً ، فارجع فأنت غلام حدث وإنّما أردت شيخي قريش أبا بكر وعمر قال ، فقال عليّ عليه السلام : فإنّي أدعوك إلى المبارزة فأنا أحبّ أن أقتلك ، فأسفّ عمرو ونزل وعقل فرسه « 1 » وسلّ سيفه كأنة شعلة نار ثمّ أقبل نحو عليّ مغضباً ، فأنحى بسيفه على هامّة علي ، فصدّها علي بمجنّه فانقدّ المجن وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجّه ، فعاجله عليّ فضربه على حبل العاتق فسقط وثار العجاج ، وسمع رسول اللَّه التكبير فعرف أنّ عليّاً قد قتله ، وعند ذلك خرجت خيلهم منهزمة حتى جاوزت الخندق هاربة ، ثمّ أقبل عليّ نحو رسول اللَّه ووجهه يتهلّل ، فقال عمر بن الخطاب هلا استلبته درعه ؟ فإنّه ليس للعرب درع خير منها
هامش
( 1 ) . المغازي للواقدي ج 2 ص 417 .