يليق بها من التحليل :
قال عزّ وجلّ : « وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَايُحِبُّ الظَّالِمِينَ » . « وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكَافِرينَ » . « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَم اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ » . « وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ » ( آلعمران / 140 - 143 ) .
« مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَميزُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَاكَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِى مِنْ رُسلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ » ( آلعمران / 179 ) .
ويستفاد من هذه الآيات ما يلي :
1 - الإنتصار والإنكسار من سنن اللَّه :
إنّ من سنن اللَّه تعالى الطبيعية في الأمم أنّه لم يكتب على جبين امّة السيادة والانتصار في جميع الأزمنة والأمكنة ، وكذلك شأن الهزيمة .
فهي تعيش بين هذين مقبلة ومدبرة تارة أخرى كما يشير إليه قوله سبحانه :
« وَتِلْكَ الايَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ . . . » .
2 - التمحيص بالمحنة والبلاء :
إذا كتب النصر على جبين امّة على ممرّ الأعصار والدهور لم يتميّز المؤمن عن المنافق والصابر المجاهد عن المتهاون المتقاعد ، وقد كان المسلمون قبل لقاء العدوّ