تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بَرِىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ » ( الأنعام / 19 ) « 1 » .

24 - سؤالهم عن محين الساعة :

تعلّقت مشيئته الحكيمة بكتمان وقت الساعة ، قال سبحانه : « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » ( لقمان / 34 ) ، ومع ذلك جاء جماعة من اليهود قالوا : أخبرنا متى تقوم الساعة إن كنت نبيّاً ، فنزل قوله سبحانه : « يُسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى لَايُجَلِّيهَا لَوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِى السَّموَاتِ وَالأَرْضِ لَاتَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ » ( الأعراف / 187 ) . ولم يكن هذا السؤال إلّا تعنّتاً وعناداً لأنّهم هم الذين ذكروا لقريش : إسألوا محمداً عن وقت الساعة فإن خوّل علمها إلى اللَّه سبحانه فاعلموا أنّه نبي . . . « 2 » . هذه نماذج من مناظراتهم ومشاغباتهم التي تنم عن مبلغ لجاجهم وعنادهم وممّا يصوّر لك طبيعتهم .

25 - تهجّمهم على ذات اللَّه عزّو جل :

أتى رهط من اليهود إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يامحمّد هذا اللَّه خلق الخلق ، فمن خلق اللَّه ؟ فغضب رسول اللَّه حتّى إنتقع لونه ثمّ ساورهم « 3 » غضباً لربّه ، فجاءه جبرئيل عليه السلام فسكّنه فقال : خفّض عليك يا محمد وجاءه عن اللَّه بجواب ما سألوه عنه : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْيَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » .
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة : ج 1 ص 568 . ( 2 ) . قد ذكرنا تفصيل القصّة في ص 199 - 201 . ( 3 ) . ساورهم : واثبهم وباطشهم .