قدومه صلى الله عليه وآله وسلم إلى قباء
قدم النبي حسب ما يذكره ابن هشام قباء لاثنتيّ عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين حين إشتدّ الضحى وكانت الشمس تعتدل ، وأقام علي بن أبي طالب بمكة ثلاثة ليال وأيامها حتى أدّى عن رسول اللَّه الودائع التي كانت لرسول اللَّه عنده ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
فأقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ب « قباء » في بني أمر بن عوف يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس ، وأسّس مسجده الذي أشير إليه في قوله سبحانه : « لَمَسْجِدٌ اسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومُ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المُطَهّرينَ » ( التوبة / 108 ) « 1 » .
إطلالة على نشأة التاريخ الهجري
المشهور إنّ أوّل من أرّخ بالتاريخ الهجري هو عمر بن الخطاب . يقول اليعقوبي : « وفيها ( سنة 16 ه ) أرّخ عمر الكتب وأراد أن يكتب التاريخ منذ مولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال من المبعث ، فأشار عليه علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكتبه من الهجرة ، فكتبه من الهجرة « 2 » .
وروى الحاكم عن سعيد بن المسيب أنّه قال : جمع عمر الناس فسألهم من أييوم يكتب التاريخ ؟ فقال علي بن أبي طالب : من يوم هاجر رسول اللَّه ، وترك أرض الشرك ، ففعله عمر رضي الله عنه ، هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاهُ « 3 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : ج 3 ص 72 .
( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 135 ( طبع النجف ) .
( 3 ) . مستدرك الصحيحين ، الحاكم : ج 3 ص 14 .