تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
سبحانه : « ذِى قُوَّةٍ عِنْدَ ذِى العَرْشِ مَكِينٍ » ( التكوير / 20 ) وبذلك يضعف احتمال كون المراد هو اللَّه سبحانه ، والضمير في « علّمه » يرجع إلى الصاحب ، المراد منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحتمال رجوعه إلى الوحي أو القرآن ضعيف لإستلزامه تقدير مفعول له مثل قولنا : « علّمه إيّاه » وهو خلاف الظاهر . 6 - « ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى » المرّة - بكسر الميم - الشدّة وحصافة العقل والرأي ، أيذو حصافة في عقله ورأيه أو ذو شدّة في جنب اللَّه ، واحتمال كون المراد منه هو النبي يستلزم جعله صفة ل « صاحبكم » وهو بعيد ، بل هو صفة لشديد القوى الذي جاء بعده ، وهو أيضاً دليل على أنّ المراد من شديد القوى هو جبرئيل . كما أنّ المراد من قوله « فاستوى » استقام على صورته الأصليّة التي خلق عليها ، لأنّ جبرئيل كان ينزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صور مختلفة ، ولكنه في بدء الدعوة ظهر له في صورته الأصليّة . 7 - « وَهُوَ بِالافُقِ الأَعْلَى » والضمير يرجع إلى شديد القوى ، والمراد منه جبرئيل ، كما أنّ المراد بالافُق الأعلى ناحية المشرق من السماء ، لأنّ المشرق مطلّ على المغرب ويحتمل أن يكون المراد أفق أعلى من السماء من غير اعتبار كونه شرقياً ، والجملة ، هي جملة حالية من ضمير فاستوى . 8 - « ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى » والضميران راجعان إلى جبرئيل ، والمراد من « الدنوّ » القرب كما أنّ المراد من التدلّي هو الاعتماد على جهة السفل مأخوذ من الدلو ، والمراد قرب جبرئيل متدلّياً من الأفق الأعلى . 9 - « فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى » ألقاب مقدار الشيء ، والقوس معروف وهي آلة الرمي ، والمعنى قرب جبرئيل على حدّ لم يبق بينه وبين النبي إلّا قدر قوسين أو أقلّ . 10 - « فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى » والضمير في كلا الفعلين يرجع إلى جبرئيل على نسق رجوع سائر الضمائر إليه . نعم الضمير في « عبده » يرجع إلى اللَّه