ذلِك قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ » ( التوبة / 30 ) .
لقد أثبتت الأبحاث التاريخية أنَّ هذا التثليث كان في الديانة البَرَهْمانية قبل ميلاد السيد المسيح بمئات السنين . فقد تجلّى الرب الأزلي الأبدي لديهم في ثلاثة مظاهر وآلهة :
1 - بَرَاهما ( الخالق ) .
2 - فيشنو ( الواقي ) .
3 - سيفا ( الهادم ) .
وقدتسرّبت من هذه الديانة البراهمانيّة إلى الديانة الهندوكيّة ، ويوضّح الهندوس هذه الأمور الثلاثة في كتبهم الدينية على النحو التالي :
« براهما » هو المبتدىء بإيجاد الخلق ، وهو دائماً الخالق اللاهوتي ، ويسمّى بالأب .
« فيشنو » هو الواقي الذي يسمّى عند الهندوكيين بالابن الذي جاء من قبل أبيه .
« سيفا » هو المُفْنِي الهادم المعيد للكون إلى سيرته الأولى .
وبذلك يظهر قوّة ما ذكره الفيلسوف الفرنسي « غستاف لوبون » قال : « لقدواصلت المسيحيّة تطورها في القرون الخمسة الأولى من حياتها ، مع أخذ ما تيّسر من المفاهيم الفلسفية والدينية اليونانية والشرقية ، وهكذا أصبحت خليطاً من المعتقدات المصرية والإيرانية التي انتشرت في المناطق الأوروبية حوالي القرن الأوّل الميلادي ، فاعتنق الناس تثليثاً جديداً مكوّناً من الأب والابن وروح القدس ، مكان التثليث القديم المكوّن من « نروبي تر » و « وزنون » و « نرو » « 1 » .
هامش
( 1 ) . قصة الحضارة .