سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكَانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَىْءٍ مُقِيتاً » ( النساء / 85 ) .
والكلمة مشتقة من « القوت » قال ابن فارس : « يدل على امساك وحفظ وقدرة على الشيء ، ومن ذلك قوله تعالى : « وكان اللَّه على كل شيء مقيتا » أيحافظاً له شاهداً عليه وقادراً على ما أراد . قال الشاعر :
وذي ضعن كففت النفس عنه * وكنت على إسائته مقيتا
ومن الباب « القوت » ما يمسك الرمق ، وإنّما سمّي قوتاً لأنّه مساك البدن وقوّته « 1 » .
فإذا كان أصله هو الامساك والحفظ فيصحّ تفسيره بالحفيظ والشهيد لملازمة الإمساك له ، فيكون متّحداً مع بعض أسمائه في المعنى كالحفيظ والشهيد .
قال الصدوق : « المقيت » معناه الحافظ الرقيب ، ويقال : بل هو القدير « 2 » .
المائة والثالث والعشرون : « الملك »
وقد ورد لفظ « الملك » في الذكر الحكيم 11 مرّة ووقع وصفاً له سبحانه في 5 موارد .
قال سبحانه : « فَتَعَالى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلاتَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ انْ يُقْضى الَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِى عِلْماً » ( طه / 114 ) .
وقال سبحانه : « فَتَعَالى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا الهَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ » ( المؤمنون / 116 ) .
وقال سبحانه : « هُوَ اللَّهُ الَّذِى لا الهَ الَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤْمِنُ
هامش
( 1 ) . مقائيس اللغة : ج 5 ، ص 36 .
( 2 ) . التوحيد : ص 213 .