بمناسبة هذا المعنى :
1 - فالربّ سبحانه هو أولى بخلقه من أيقاهر عليهم .
2 - والعمّ أولى الناس بكلاءة ابن أخيه والحنان عليه وهو القائم مقام والده .
3 - وابن العمّ أولى بمعاضدة ابن عمه لأنّهما غصنا شجرة واحدة .
4 - والمعتق - بالكسر - أولى بالتفضّل على من أعتقه من غيره .
5 - والمعتق - بالفتح - أولى بأن يعرف جميل من أعتقه ويشكره بالخضوع والطاعة .
6 - والعبد أولى أيضاً بالانقياد لمولاه من غيره وهو واجبه الذي نيطت سعادتهبه .
7 - والمالك أولى بكلاءة مملوكه والتصرّف فيه .
8 - والتابع أولى بمناصرة متبوعه ممّن لايتبعه .
9 - والجار أولى بالقيام بحفظ حقوق الجوار من البعداء .
10 - والحليف أولى بالنهوض بما حالفه ودفعه عادية الجور عنه . . . « 1 » .
فإذا كان الأمر كذلك فالأولويّة لاتتحقّق إلّا بوجود ملاك يصحّ معه توصيفه بها حسب اختلاف الموارد ، فاللَّه سبحانه أولى بالمؤمنين وجميع عباده لأجل كونه خالقاً لهم ، مخرجاً لهم من العدم إلى الوجود ، فله الولاية الحقيقية ، كما أنّ النبي والولي أولى بالمؤمنين من أنفسهم لكونهما منصوبين من جانب من له الولاية الحقيقية حيث نصبا لصيانة العباد عمّا يخالف ولايته سبحانه على العباد .
فقال سبحانه : « انَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ » ( المائدة / 55 ) .
هامش
( 1 ) . الغدير : ج 1 ، ص 369 .