تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

سعة قدرته لكلّ شيء

الكمال المطلق الذي ينجذب إليه الإنسان في بعض الحالات والأحايين ، يجب أن يكون قادراً على كل شيء ممكن ولا يتبادر إلى الأذهان أبداً - لولا تشكيك المشكّكين إنّ لقدرته حدوداً وإنّه بالتالي قادر على شيء دون شيء ولكن الأبحاث الكلاميّة طرحت أسئلة في المقام وهي : 1 - هل هو سبحانه قادر على القبيح أو لا ؟ 2 - هل هو قادر على خلاف معلومه أو لا ؟ 3 - هل هو قادر على مثل مقدور العبد أو لا ؟ 4 - هل هو قادر على عين مقدور العبد أو لا ؟ ولا تنحصر الأسئلة المطروحة في المقام فيما ذكر بل هناك أسئلة أخرى ، فإليك بيانها : 5 - هل هو سبحانه قادر على خلق نظيره ؟ 6 - هل هو سبحانه قادر على جعل الشيء الكبير في جوف الشيء الصغير ؟ 7 - هل هو سبحانه قادر على خلق شيء لا يقدر على إفنائه أو تحريكه من جانب إلى جانب ؟ وهذه الأسئلة الثلاثة الأخيرة لا يختلف فيها أحد من المتكلّمين ولأجل ذلك لايعدّ البحث فيها ملاكاً لوجود الخلاف ، وإليك البحث عن تاريخ المسألة وفاقاً وخلافاً فنقول : لم يكن أحد من المسلمين مخالفاً في سعة قدرته أخذاً بالنصوص الواردة في الكتاب الحكيم ، إلى أن حدث الخلاف في عموم قدرته على أمور أربعة : الأمر الأول : قدرته على القبيح من جانب المتكلّم المعتزلي الشهير