حرف القاف
الرابع والتسعون : « القائم على كل نفس بما كسبت »
وقد ورد هذا الاسم المركّب في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً له سبحانه .
قال تعالى : « أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ امْ تُنْبِئُونَهُ بِما لايَعْلَمُ فِى الْارْضِ امْ بِظاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ للَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ » ( الرعد / 33 ) .
وأمّا معناه فقدذكر ابن فارس ل « قوم » معنيين أحدهما : الجماعة والناس ، مثل « لايَسخر قوم من قوم » والآخر الانتصاب قال : وقديكون قام بمعنى العزيمة كما يقال قام بهذا الأمر إذا اعتنقه فهم يقولون في الأوّل قيام حتم ، وفي الآخر قيام عزم ، والظاهر أنّ المراد منه في الآية هو المهيمن المتسلّط على كل نفس ، المحيط بها ، والحافظ لأعمالها ، وبماأنّ الهيمنة على الشيء والمراقبة له يستلزم كون المراقِب قائماً منتصباً كي يسهل تسلّطه ومراقبته ، استعير القائم بمعنى المنتصب للهيمنة والتسلّط والإحاطة .
قال سبحانه في حقّ أهل الكتاب : « وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لايُؤَدِّهِ الَيْكَ الَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً » ( آلعمران / 75 ) .
وقال : « وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ » ( المعارج / 33 ) أيالحافظون .
واللَّه سبحانه في هذه الآية يندّد بالمشركين كيف يجعلون له ندّاً وشريكاً مع