تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والفتح : النصر والأظفار وقريب من ذلك في « المفردات » غير أنّه قسّم الفتح على قسمين : يدرك بالبصر كفتح الباب وقسم يدرك بالبصيرة كفتح الهمّ ، قال : « ويقال فتح القضية فتاحاً : فصل الأمر فيها وأزال الاغلاق » . قال تعالى : « رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَانْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ » ( الأعراف / 89 ) . وعلى هذا ف « الفتّاح » من أسماء اللَّه الحسنى وهو بمعنى الحاكم في الآية ، ويؤيّده ذكر العليم بعده ، ولايراد منه الفاتح بمعنى المنتصر ، وإلّا لكان المناسب أن يذكر بعده « العزيز » ، ويؤيّده صدر الآية : « قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ » فالآية تثبت البعث لتميز المحسن من المسيئ أوّلًا ثم القضاء بينهم بالحق وهو الحاكم العليم ، وبذلك يعلم أنّه « خير الفاتحين » أي خير الحاكمين ، لأنّ حكمه هو العدل والقسط ، وعلمه هو النافذ غير الخاطىء أبداً بخلاف حكم الآخرين فهم بين حاكم عادل أو جائر ، ومصيب أو مخطىء .