تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » ( القصص / 73 ) . والمراد من السكون أعم من سكون البدن والروح ، فالبدن يستريح من تعب العمل بالنهار والنفس تسكن بهدوء الخواطر والأفكار ، والمراد من جعل الشمس والقمر حسباناً هو كونهما مظاهر للحساب لأنّ طلوعهما وغروبهما وما يظهر منهما من الفصول كل ذلك بحساب . قال سبحانه : « هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ » ( يونس / 5 ) .

الثاني والتسعون : « فالق الحبّ والنّوى »

وقد ورد مرّة واحدة وجرى وصفاً له سبحانه . قال تعالى : « انَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الحَىَّ مِنْ المَيِّتِ وَمُخْرِجُ المَيِّتِ مِنْ الحَىِّ ذلِكُمْ اللَّهُ فَانّى تُؤْفَكُونَ » ( الأنعام / 95 ) . قال الراغب : فالحبّ والحبّة يقال في الحنطة والشعير ونحوهما من المطعومات . قال تعالى : « كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » ( البقرة / 261 ) . وأمّا النّوى فالمراد منه نوى التمر . قال في المقاييس : فاللَّه سبحانه يشق الحبّ والنّوى فينبت منهما النبات والشجر اللذين يرتزق الناس من حبّه وثمره فالآية بصدد بيان قدرته ولأجل ذلك يذكر قوله : « يُخْرِجُ الحَىَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَىِّ » .