تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأمّا كونه سبحانه غنيّاً غير محتاج إلى شيء فهو لازم كونه سبحانه واجب الوجود لذاته وواجب الوجود في صفاته وأفعاله فكان غنيّاً عن كل ما سواه . أمّا كل ما سواه فممكن لذاته فوجوده بايجاده . فكان هو الغني لاغيره . فله العزّ والجمال ، وله البهاء والكمال ، وما للغير من الجمال ، من رشح بحر جماله ، أو له من الكمال ، فهو ظل كماله . وما أليق بالمقام قول القائل :
أرأيت حسن الروض في آصاله * أرأيت بدر التم عند كماله أرأيت كأساً شيب صفو شمولها * روضاً ريض خيل شماله رأيت رائحة الخزامي « 1 » سحرة * فغمت خياشيم العليل الواله هذا وذاك وكلّ شيء رائق‌أخذ التجمّل من فروع جماله هلك القلوب بأسرها في أسره‌شغفا وشدّ عقولنا بعقاله « 2 »

التاسع والثمانون : « الغفور »

وقد ورد ذلك اللفظ مرفوعاً ومنصوباً 91 مرّة واستعمل مع صفات اخر مثل « رحيم » ، « عفوّ » ، « عزيز » ، « شكور » ، « الودود » و « الحليم » . قال سبحانه : « ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( التوبة / 27 ) . وقال سبحانه : « وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بَغى عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ انَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » ( الحج / 60 ) . وقال سبحانه : « إِنَّما يَخْشى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ انَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ » ( فاطر / 28 ) .
هامش
( 1 ) . الخزامي : نبت ، زهرة من أطيب الأزهار ( 2 ) . شرح الأسماء الحسنى : ص 40 .