وقال سبحانه : « فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ انَّهُ كانَ غَفَّاراً » ( نوح / 10 ) . واستعمل مع العزيز في الموارد الثلاثة الآتية .
قال سبحانه : « رَبُّ السَّمواتِ وَالْارْضِ وَما بَيْنَهُما الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ » ( سورة ص / 66 ) . وقال عزّ من قائل : « كُلٌّ يَجْرِى لِاجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الغَفَّارُ » ( الزمر / 5 ) . وقال تعالى : « وَانا ادْعُوكُمْ إلى الْعَزِيزُ الغَفَّارُ » ( غافر / 42 ) .
واللّفظ صيغة المبالغة من الغفر وقدتبيّن معناه عند البحث عن اسم « غافر الذنب » .
الثامن والثمانون : « الغنيّ »
وقد جاء لفظ « الغنيّ » في الذكر الحكيم مرفوعاً ومنصوباً 20 مرّة ووقع وصفاً له سبحانه في ثمانية عشر مورداً واستعمل تارة مع اسم « الحميد » وأخرى مع « الحليم » وثالثاً مع « الكريم » .
قال سبحانه : « وَاعْلَمُوا انَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ » ( البقرة / 267 ) . وقال تعالى : « قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها اذىً وَاللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ » ( البقرة / 263 ) .
وقال سبحانه : « مَنْ كَفَرَ فَانَّ رَبِّى غَنِىٌ كَرِيمٌ » ( النمل / 40 ) .
وأمّا معناه فقدقال « ابن فارس » : له أصلان أحدهما يدلّ على الغاية والآخر صوت ، فالأوّل الغنى في المال .
وقال « الراغب » : الغناء يقال على ضروب أحدها عدم الحاجات وليس ذلك إلّا للَّه تعالى وهو المذكور في قوله : « إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِىُ الْحَمِيدُ » والثاني قلّة الحاجات ، وهو مشار إليه بقوله : « وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى » .
والظاهر أنّه ليس له إلّا معناً واحداً وإنّما الاختلاف في المصاديق والجري ، فالغني المطلق هو اللَّه سبحانه ، وأمّا غنى الغير هو أمر نسبي .