والعبد له أسماء ثلاثة مشتقة من الظلم بالمعصية أو ما يعادله :
1 - الظالم . قال تعالى : « فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ » ( فاطر / 32 ) .
2 - الظلوم . قال تعالى : « انَّهُ كانَ ظَلُومَاً جَهُولًا » ( الأحزاب / 72 ) .
3 - الظلّام . قال تعالى : « يا عِبادِىَ الذَّينَ اسْرَفُوا عَلى انْفُسِهِمْ » ( الزمر / 53 ) .
والاسراف على الأنفس يعادل الظلّام وكأنّه قال : عبدي لك أسماء ثلاثة في الظلم بالمعصية ولي أسماء ثلاثة في الرحمة والمغفرة ، فإن كنت ظالماً فأنا غافر وإن كنت ظلوماً فأنا غفور وإن كنت ظلّاماً فأنا غفّار « 1 » .
أمّا معناه فقدقال ابن فارس : عُظم بابِه السترُ ، فالغفر : الستر ، والغفران والغفر بمعنىً ، يقال غفر اللَّه ذنبه غفراً ومغفرة وغفراناً . قال في الغفر :
في ظلّ من عنت الوجوه له * ملك الملوك ومالك الغفر
و « المغفر » معروف والغفارة خرقة يضعها المدهن على هامته ، وذكر عن امرأة من العرب أنّها قالت لابنتها : اغفري غفيرك تريد غطّيه .
السادس والثمانون : « الغالب »
لقدجاء الغالب مفرداً في الذكر الحكيم ثلاث مرّات ووقع في موضع اسماً له سبحانه ، قال عزّ وجلّ :
« وَكَذلِكَ مَكَنَّا لِيُوسُفَ فِى الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلى امْرِهِ وَلكِنَّ اكْثَرَ النَّاسِ لايَعْلَمُونَ » ( يوسف / 21 ) .
وقال سبحانه : « إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ » ( آلعمران / 160 ) .
وقال تعالى : « وَقالَ لاغالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّى
هامش
( 1 ) . لوامع البيّنات للرازي : ص 212 .