تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

ما هي حقيقة العلم ؟

لقد عُرِّف العلم بأنّه صورة حاصلة من الشيء على صفحة الذهن . وبعبارة أُخرى : هو انعكاس الخارج إلى الذهن ، عند اتصال الإنسان بالخارج . وهذا التعريف انتزعه الحكماء من كيفيّة حصول العلم للإنسان عند اتّصاله بالخارج ، إذ لا شكّ أنّ الخارج لا يمكن أن يقع في أفق الذهن بنفس واقعيّته وحقيقته وعينيّته ، وإلّا لزم أن ينتقل كلّ ما للوجود الخارجي من الأثر إلى عالم الذهن ، وإنّما ينتقل إليه بصورته المنتزعة منه عن طريق أدوات المعرفة من الحواس الخمس . وبالتالي : إنّ العلم هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل . غير أنّ هذا التعريف ناقص من جهات شتّى نشير إلى بعضها :

أوّلًا : عدم شموله لبعض أنواع العلم

إنّ العلم ينقسم إلى قسمين : حصولي وحضوري ، وإليك بيانهما : لو كان الشيء حاضراً عند « العالم » بصورته وماهيّته لا بوجوده الخارجي ، فالعلم « حصولي » . ولو كان المعلوم حاضراً لدى « العالم » بواقعيّته الخارجيّة من دون توسيط صورة بين الواقعيّة والعالم ، فالعلم « حضوري » . « 1 »
هامش
( 1 ) . وستقف على مراتب العلم الحضوري .