العيوب في الزمن المستقبل .
هذا إذا فسّر السلام بمعنى ذي السلامة ، وأمّا لو فسّر بكونه معطي السلامة كما هو أحد الاحتمالين فالفرق بينه وبين القدّوس واضح ، فالقدّوس صفة ذات ، والسلام صفة فعل ، ولا يبعد هذا المعنى بملاحظة ما ورد من الآيات حول « السلام » وهو سبحانه « يدعو إلى دار السلام » و « لهم دار السلام » فاللَّه سبحانه هو معطي السلامة .
وأمّا حظّ العباد من هذا الاسم فله أن يطلب سلامة الدين والدنيا ويتجنّب عن العيوب .
قال سبحانه : « وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ » ( الأنعام / 120 ) . ويكون ذا قلب سليم .
قال سبحانه : « الَّا مَن اتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » ( الشعراء / 89 ) .
مفاهيم القرآن — صفحة 281
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨١