الرابع والخمسون : « ذوعقاب »
وقد ورد في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً له كما في قوله سبحانه : « انَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُوعِقابٍ الِيمٍ » ( فصّلت / 43 ) .
قال ابن فارس : العقب له أصلان أحدهما يدل على تأخير شيء وإتيانه بعد غيره ، والأصل الآخر يدلّ على ارتفاع وشدّة وصعوبة . . . وإنّما سمّيت العقوبة عقوبة لأنّها تكون آخراً وثاني الذنب .
وقال الراغب : العقب مؤخّر الرجل واستعير العقب للولد وولد الولد ، والعقوبة المعاقبة والعقاب يختص بالعذاب ، قال : « فحق عقاب » ، « شديدالعقاب » ، « وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به » .
أقول : وإنّما سمّي العقاب عقاباً لأنّه يتأخّر عن الجرم وهو يستلزمه .
الخامس والخمسون : « ذو الفضل »
وقد ورد « ذو الفضل » معرّفاً ومنكراً في الذكر الحكيم 11 مرّة ووقع وصفاً له سبحانه .
قال : « إِنَّ اللَّهَ لَذُوفَضْلٍ عَلى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَشْكُرونَ » ( البقرة / 243 ) .
وقال سبحانه : « وَلكِنَّ اللَّهَ ذُوفَضْلٍ عَلى العالَمِينَ » ( البقرة / 251 ) .
وقال سبحانه : « يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُوالفَضْلٍ العَظِيمٍ » ( آلعمران / 74 ) .
وقال سبحانه : « وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُوفَضْلٍ عَلى المُؤْمِنِينَ » ( آلعمران / 152 ) .