تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الطول له أصل صحيح يدل على فضل وامتداد في الشيء « 1 » وهو بصدد ارجاع المعنيين إلى معنى واحد مع أنّ الجامع بينهما بعيد . قال الراغب : والطول خص به الفضل والمنّ قال : « شديد العقاب ذي الطول » ، وقال الطبرسي في تفسير ذي الطول : « أي ذي النعم ، وقيل : ذي الغنى والسعة ، وقيل : ذي التفضّل على المؤمنين ، وقيل : ذي القدرة والسعة » ، ثمّ هو ذكر في شرح لغات الآية : « إنّ المراد من الطول : الأنعام التي تطول مدّته على صاحبه كما أنّ التفضل النفع الذي فيه افضال على صاحبه » « 2 » ، والكلّ محتمل . ولكن الظاهر أنّ المراد من الطول : الفضل والأنعام بشهادة قوله : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِع مِنْكُمْ طَولًا أن يَنْكِحَ المُحْصِنَاتَ » فبما أنّ لعدم الاستطاعة أسباباً وعللًا أتى بكلمة طولًا تمييزاً لعدم الاستطاعة معلناً بأنّ المراد عدم الاستطاعة من حيث القدرة المالية التي تصرف في المهر والنفقة ومثله قوله سبحانه : « اسْتَأْذَنَكَ اولُوا الطَّوْلِ مِنْهُم » أيأصحاب الثروة والمكنة ، فالآية مشتملة على أسماء أربعة : 1 - غافر الذنب . 2 - قابل التوب . 3 - شديد العقاب . 4 - ذوالطول . وسيوافيك توضيح كلّ واحد في محله .

الثالث والخمسون : « ذو العرش »

وقد جاء لفظ « العرش » في الذكر الحكيم 22 مرّة وورد اسماً له سبحانه في مورد واحدٍ بإضافة لفظ « ذي » قال : « وَهُوَ الغَفُور الوَدُودُ * ذُوالعَرْشِ المَجِيدُ » ( البروج / 14 و 10 ) . وسيوافيك تفسيره عند البحث عن « الصفات الخبرية » للَّه عزّ وجلّ « 3 » .
هامش
( 1 ) . مقاييس اللغة ج 3 ص 633 . ( 2 ) . مجمع البيان ج 4 ص 513 . ( 3 ) . عند تفسير قوله سبحانه : « رب العرش العظيم » .