الحماية ضد الأمراض والحوادث ، وحرمان غيرهم منها ، وهذا هو الذي جعل الطائفة الفقيرة المحرومة من المال والامكانيات أكثر عرضة للكوارث بسبب فقدانهم لوسائل الوقاية من الأمراض ، والحماية من النوازل « 1 » .
ولهذا يكثر الدمار والخراب والخسائر المالية والروحية بسبب الزلازل والسيول في القرى والأرياف ، ويقلّ ذلك في المدن التي تتمتع بأعلى مستويات الوقاية والحماية والحصانة .
ولو أنّ الناس سلكوا السبيل الإلهي المرسوم لهم ، وراعوا العدالة في تقسيم الثروة والامكانيات لما تضرّر أحد بهذه النوازل والحوادث ، ولكان الجميع في أمن من تبعاتها على السواء .
فالأنظمة المجحفة ، وخروج الناس عن السبيل الإلهي القويم الذي يكفل توفير وسائل العيش والسلامة للجميع على السواء هو من الأسباب الرئيسية التي توجب تعرّض الناس للمحن والكوارث .
هذا كلّه في الخير المطلق ، وأمّا الخير المضاف ( كخير الحاكمين و . . . ) فإليك تفسير ما ورد في الذكر الحكيم في ذلك المجال .
الثامن والثلاثون : « خير الحاكمين » .
وقد ورد ذلك اللفظ في الذكر الحكيم في موارد ثلاثة ووقع وصفاً للَّه سبحانه قال :
« وَانْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِى ارْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ » ( الأعراف / 87 ) .
هامش
( 1 ) . اقتبسنا ما مرّ من كتاب « الإلهيات » من محاضراتنا الكلامية فراجع الجزء الأوّل ص 271 - 277 .