تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) عندئذ كيف يتطرّق إليه التحريف والتغيير . . . مع أنّ خبر التحريف مخالف لكتاب الله ، مكذب له ، فيجب ردّه والحكم بفساده وتأويله . ( « 1 » ) 10 . الشيخ الحر العاملي ( المتوفّى 1104 ه - ) قال : والمتتبع للتاريخ والأخبار والآثار يعلم يقيناً بأنّ القرآن ثابت بغاية التواتر ، وبنقل الآلاف من الصحابة ، وانّ القرآن كان مجموعاً مؤلفاً في عهد الرسول . ( « 2 » ) هذه هي الشخصيات الكبيرة من الإمامية الذين عرفت تنصيصهم على عدم طروء تحريف على الذكر الحكيم ، وقد جئنا بأسماء القائلين بعدم التحريف إلى نهاية القرن الحادي عشر ، وأمّا الذين نصّوا على عدم التحريف في القرون الأخيرة فحدّث عنهم ولا حرج ، كيف ، وقد ألّفوا رسائل كبيرة وصغيرة حول الموضوع ، ونحن نسأل الأُستاذ بأيّ دليل يقول بأنّ تنصيص الشخصيات الأربع الأُول على عدم التحريف من باب التقية ، أهكذا أدب العلم وأدب الإسلام ؟ أليس الله تعالى يقول : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) ( « 3 » ) ؟ ! والعجب أنّه يستشهد على هذا النظر بقول أعداء الشيعة ويترك قول علمائهم ، وبما أنّ الكاتب يستند في بعض أبحاثه إلى كلمات قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني - دام ظله - نأتي بنصِّ كلامه في هذا الموضع ، وهذا ما جاء في محاضراته الّتي أُلّقيت قبل بضع وثلاثين سنة : « إنّ الواقف على عناية المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه قراءة وكتابة ، يقف على بطلان تلك المزعمة ( التحريف ) وانّه لا ينبغي أن يركن إليها ذو
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي : 1 / 51 . ( 2 ) . راجع آلاء الرحمان : 1 / 25 . ( 3 ) . النساء : 94 .