ونكتفي بقول الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في كتابه إلى أهل الكوفة حيث قال ( عليه السلام ) : « فلعمري ما الإمام إلّا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات الله » . ( « 1 » )
إذاً فوجوب إطاعة السلطان العادل ممّا لا شك فيه ، ولا يحتاج إلى إسهاب الكلام فيه .
إطاعة السلطان الجائر
اتفقت كلمة الحنابلة ومن لفَّ لفّهم على وجوب إطاعة السلطان الجائر ، وإليك نصوصهم :
قال أحمد بن حنبل في إحدى رسائله : السمع والطاعة للأئمّة ، وأمير المؤمنين ، البر والفاجر ، ومن ولي الخلافة فأجمع الناس ورضوا به ومن غلبهم بالسيف ، وسمّي أمير المؤمنين ، والغزو ماض مع الأُمراء إلى يوم القيامة ، البر والفاجر ، وإقامة الحدود إلى الأئمّة ، وليس لأحد أن يطعن عليهم وينازعهم ، ودفع الصدقات إليهم جائز من دفعها إليهم أجزأت عنهم ، براً كان أو فاجراً ، وصلاة الجمعة خلفه وخلف كل من ولي ، جائزة إقامتها ، ومن أعادها فهو مبتدع تارك للآثار مخالف للسنّة . ( « 2 » )
ومن خرج على إمام من أئمّة المسلمين وقد كان الناس قد اجتمعوا عليه وأقرّوا له بالخلافة بأيِّ وجه من الوجوه ، كان بالرضاء أو بالغلبة ، فقد شق الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن مات الخارج عليه ، مات ميتة
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 15 / 116 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 262 ، أحداث سنة 60 ه - .
( 2 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : 2 / 322 .