تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والعباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب ، وبضع وتسعون رجلًا من سائر قريش ومثلهم من الأنصار ، وأربعة آلاف من سائر الناس ممّن أدركه الإحصاء ، دون من لم يعرف . ( « 1 » ) كيف نسي أبو زهرة - أو لعلّه تناسى - قضية دير الجماجم حيث قام ابن الأشعث التابعي في وجه الحجاج السفّاك بالموضع المعروف بدير الجماجم فكان بينهم نيّف وثمانون وقعة تفانى فيها خلق ، وذلك في سنة اثنتين وثمانين . ( « 2 » ) وعلى كل تقدير فقد اقتفى أثر أحمد بن حنبل جماعة من متكلّمي الأشاعرة وادّعوا بأنّ هذه عقيدة إسلامية كان الصحابة والتابعون يدينون بها ، وانّه يجب الصبر على الطغاة الظلمة إذا تصدّروا منصّة الحكم ، نعم غاية ما يقولون : إنّه لا يجب إطاعتهم اذاأمروا بالحرام والفساد ، جاعلين قولهم هذا منعطفهم الوحيد عن قول ابن حنبل وبقية أهل الحديث ، وإليك نبذة من أقوال القوم : 1 . قال الإمام الشيخ أبو جعفر الطحاوي الحنفي ( المتوفّى عام 321 ه - ) في رسالته المسمّاة ب - « بيان السنّة والجماعة » المشهورة ب - « العقيدة الطحاوية » . ونرى الصلاة خلف كلِّ بَرٍّ وفاجر من أهل القبلة ، ولا نرى السيف على أحد من أُمّة محمّد إلّا على من وجب عليه السيف ( أي سفك الدم بالنص القاطع كالقاتل والزاني المحصن والمرتد ) ولا نرى الخروج على أئمتنا ولا ولاة أمرنا وإن جاروا ، ولا ندعوا على أحد منهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من
هامش
( 1 ) . مروج الذهب : 3 / 69 - 70 ، طبع بيروت . ( 2 ) . المصدر السابق : 3 / 132 .