1 : إطاعة السلطان بين الوجوب والحرمة
إطاعة الحاكم العادل من صميم الدين ، قال سبحانه : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( « 1 » ) ، وليس المراد منه إطاعة مطلق ولاة الأمر ، بل المراد خصوص العدول منهم ، بقرينة النهي عن إطاعة المسرفين والغافلين عن ذكر الله سبحانه ، والمكذبين والآثمين وغيرهم ، قال سبحانه : ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) ( « 2 » ) ، وقال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا النَّبي اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ) ( « 3 » ) ، وقال سبحانه : ( فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ) ( « 4 » ) ، وقال تعالى : ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّاف مَهِين ) ( « 5 » ) ، وقال سبحانه : ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ) ( « 6 » ) ، وقال تعالى : ( وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ) ( « 7 » ) ، إلى غير ذلك من الآيات الناهية عن طاعة الطغاة العصاة . فبقرينة هذه الآيات الناهية يصح أن يقال : إنّ المراد من الأمر بإطاعة أُولي الأمر ، هو إطاعة العدول منهم .
هامش
( 1 ) . النساء : 59 .
( 2 ) . الكهف : 28 .
( 3 ) . الأحزاب : 1 .
( 4 ) . القلم : 8 .
( 5 ) . القلم : 10 .
( 6 ) . الإنسان : 24 .
( 7 ) . الشعراء : 151 .