وقد تضافرت الروايات على وجوب إطاعة السلطان العادل المعربة عن عدم وجوب إطاعة السلطان الجائر أو حرمتها ، قال رسول الله ( عليه السلام ) : « السلطان العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض ويرفع له عمل سبعين صدّيقاً » . ( « 1 » )
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما من أحد أفضل منزلة من إمام إن قال صدق ، وإن حكم عدل ، وإن استرحم رحم » . ( « 2 » )
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم مجلساً ، إمام عادل ، وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه إمام جائر » . ( « 3 » )
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه الضعيف ، وبه ينصر المظلوم ، ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة » . ( « 4 » )
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ثلاثة من كن فيه من الأئمّة صلح أن يكون إماماً اضطلع بأمانته : إذا عدل في حكمه ، ولم يحتجب دون رعيته ، وأقام كتاب الله تعالى في القريب والبعيد » . ( « 5 » ) إلى غير ذلك من الروايات الّتي يقف عليها المتتبع في الجوامع الحديثية .
هذا من طريق أهل السنّة ، وأمّا من طريق الشيعة فحدث عنه ولا حرج .
روى عمر بن حنظلة عن الصادق ( عليه السلام ) في لزوم طاعة الحاكم العادل : « من روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا كالراد على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) . كنزل العمال : 6 / 6 ، الحديث 14589 .
( 2 ) . كنزل العمال : 6 / 6 ، الحديث 14593 .
( 3 ) . كنزل العمال : 6 / 6 ، الحديث 14604 .
( 4 ) . كنزل العمال : 6 / 6 ، الحديث 14572 .
( 5 ) . كنز العمال : ج 5 ، الحديث 14315 .
( 6 ) . الوسائل : 18 ، الباب 11 ، من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .