أخرج الكليني عن أحمد بن محمد « 1 » ، ومحمد بن يحيى « 2 » ، عن محمد بن الحسين « 3 » ، عن علي بن حسان « 4 » ، عن ابن فضال « 5 » ، عن علي بن يعقوب الهاشمي « 6 » ، عن مروان بن مسلم « 7 » ، عن بريد « 8 » عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليمها السَّلام في قوله عزّ وجل : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » قلت : جعلت فداك : ليست هذه قراءتنا ، فما الرسول والنبي والمحدّث ؟
قال : « الرسول الذي يظهر له الملك فيكلّمه ، والنبي هو الذي يرى في منامه وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد ، والمحدّث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة » قلت : أصلحك اللَّه كيف يعلم إنّ الذي رأى في النوم حق وانّه الملك ؟
قال : « يوفقلذلك حتى يعرفه ، لقد ختم اللَّه بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء » . « 9 » الرابع : ما يظهر منه انّ للنبي شأنين ( الإيحاء إليه في المنام وسماع صوت
هامش
( 1 ) ولعلّه العاصمي كما احتمله المجلسي في مرآته ، وليس المراد أحمد بن محمد بن عيسىالأشعري ، لأنّ الكليني لا يروي عنه إلّا بواسطة .
( 2 ) العطار القمي .
( 3 ) محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وهو ثقة جليل .
( 4 ) علي بن حسان الواسطي ، لا الهاشمي ، لأنّه لا يروي إلّا عن العمش وهو ثقة جليل .
( 5 ) أي الحسن بن الفضال ، لا ابناه : علي بن الحسن ، وأحمد بن الحسن ، وهو إمامي ثقة ، وكان فطحياً ولكنه استبصر .
( 6 ) لم يعنون في كتب الرجال ، والظاهر من متن الحديث انّه كان إمامياً ، ولو كان مطعوناً ، لذكر فيكتب الرجال .
( 7 ) ثقة جليل .
( 8 ) العجلي ثقة جليل عديل زرارة ومحمد بن مسلم ، فالخبر وإن لم يكن صحيحاً اصطلاحاً إلّا أنّه حجة ومعتبر .
( 9 ) الكافي : 1 / 85 ، باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدّث .