تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يعدان متعارضين ، أضف إلى ذلك إنّ كثيراً منها ليست في مقام التحديد ، بل في مقام انّ النبوة تتحقق بالرؤية في المنام ، أو برؤية الملك في اليقظة بلا تكلم معه ، فما يثبت للنبي شأنين ، لا صراحة فيه ، في اجتماعهما معاً ، كما يستفاد ذلك أيضاً ، من رواية « المعروفي » الآتية . الخامس : ما يظهر منه انّ النبي يعاين الملك ولا يسمع كلامه حين المعاينة بخلاف الرسول فإنّه يعاينه حين التكلم : أخرج الكليني عن علي بن إبراهيم « 1 » ، عن أبيه « 2 » ، عن إسماعيل بن مرار « 3 » ، قال كتب المعروفي إلى الرضا عليه السَّلام جعلت فداك : أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام ؟ قال : « إنّ الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه ، وربّما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ، والنبي ربّما سمع الكلاموربما رأى الشخص ولم يسمع ، والإمام الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص » . « 4 » وظاهره انّ النبي يعاين الملك وان لم يسمع كلامه ، وهذا مخالف لما أوردناه في القسمين الماضيين ( الثالث والرابع ) خصوصاً الأخير ، فإنّ صريحه انّ النبي لا يعاين الملك . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ المنفي عنه فيهما معاينته مع سماع كلامه ، والثابت له في هذا القسم هو المعاينة مع عدم سماع كلامه ، ولم يظهر من القسمين سلبهما عن النبي .
هامش
( 1 ) ثقة جليل . ( 2 ) إمامي ممدوح . ( 3 ) يروي عن يونس بن عبد الرحمان ، قال ابن الوليد : كل ما روي عن يونس صحيح ، غير ما انفرد به‌العبيدي ، وهذه الجملة من خرّيت الفن توثيق له على وجه العام ، فالحديث وان لم يكن صحيحاً لكنه معتبر . ( 4 ) الكافي : 1 / 176 ، باب الفرق بين النبي والرسول .