بحث وتنقيب
قد اضطربت الروايات المروية عن أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، حول تفسير الرسول والنبي ، اضطراباً يعسر إرجاعها إلى أمر واحد إلّا بإمعان وتدبّر عميق ، وتلك المأثورات على أقسام ننقلها تحت أقسام ، حتى تسهل الإشارة إليها :
الأوّل : ما يسوق منصبي النبوة والرسالة إلى أربع درجات ولا يفرّق بينهما قيد شعرة :
أخرج الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي « 1 » ، عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور عنه قال أبو عبد اللَّه عليه السَّلام : « الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات « 2 » : فنبي منبئ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبييرى في المنام ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ولم يبعث إلى أحد ، وعليه امام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط « 3 » ، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت
هامش
( 1 ) قال الغضائري : حديثه يعرف تارة وينكر أُخرى ، ويجوز أن يخرج شاهداً ، وقد استثنى ابن الوليدوابن نوح وابن بابويه من روايات « محمد بن أحمد بن يحيى » ما رواه عن « أبي يحيى الواسطي » وقرّره الشيخ في فهرسته والنجاشي في رجاله . راجع قاموس الرجال : 5 / 43 .
( 2 ) ويحتمل أن يكون المراد ، انقسام مجموع الصنفين إلى أربعة ، لا كل واحد ، وعندئذ يخرجالحديث عن الدلالة على هذا القسم .
( 3 ) الظاهر من التمثيل ب « لوط » من جهة انّ عليه إماماً ، لا من جهة انّه لا يعاينه حتى ينافي قولهسبحانه : « ولما جاءت رسلنا لوطاً سيئ بهم وضاق بهم ذرعاً » ( هود : 77 ) ولا من جهة انّه لم يبعث إلى أحد حتى ينافي قوله تعالى : « وانّ لوطاً لمن المرسلين » ( الصافات : 133 ) .