تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ويعاين الملك ، وقد أُرسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا ، كيونس ، قال اللَّه تعالى : « وَأَرْسَلْناهُ إِلى مائةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » « 1 » ( قال : يزيدون ثلاثين ألفاً ) وعليه إمام ، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين ( الملك ) في اليقظة وهو إمام مثل أُولي العزم « 2 » ، وقد كان إبراهيم نبياً وليس بإمام حتى قال اللَّه : « إِنّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمينَ » من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً » . « 3 » والرواية مع قطع النظر عمّا تحتاج إليه من توجيه ، كما أشرنا إليه في التعليقة ، تخالف ما استظهرناه من الآيات من كون كل نبي مبعوثاً إلى الناس ، وانّه ليس لنا نبي لا يعدو نفسه ، كما هو نص الرواية ، إلّا على بعض الوجوه ، كما هو الحال في بدء الوحي وقبل الأمر بالإنذار ، ولكنّه يؤيد ما أوضحناه من كونه النسبة بين الرسول « 4 » والنبي هي المساواة حسب المصداق . وأمّا ما أخرجه الكليني بسند موثق عن ابن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السَّلام يقول : « سادة النبيين والمرسلين خمسة وهم أُولو العزم من الرسل ، وعليهم دارت الرحى : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . « 5 » فليس من أحاديث هذا الباب ، بل غايته انّ هناك نبياً ومرسلًا ، وأمّا تساوي النبوة والرسالة ، والنبي والرسول فلا يستفاد منه أصلًا .
هامش
( 1 ) الصافّات : 147 . ( 2 ) قد حدّد أولو العزم بقيود أربعة : من رؤية في المنام ، وسماع صوت الملك ، ومشاهدته ، وهو إمام . ( 3 ) الكافي : 1 / 174 ، 175 ، باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة . ( 4 ) المراد الرسالة من اللَّه فلا تغفل . ( 5 ) الكافي : 1 / 84 ، باب طبقات الأنبياء والرسل .