1 . النبوة تحمّل النبأ من جانب اللَّه والرسالة معناها تحمل التبليغ . « 1 » 2 . للرسول شرف الوساطة بين اللَّه تعالى وعباده ، وللنبي شرف العلم باللَّه وبما عنده . « 2 » 3 . الرسول هو الذي يحمل رسالة من اللَّه إلى الناس ، والنبي هو الذي يحمل نبأ الغيب الذي هو الدين وحقائقه . « 3 » 4 . الأقرب انّه لا فرق بينهما من حيث إنّ كلًا منهما ينبئه اللَّه بما يريد ، فإذا أنبأه وأمره بالتبليغ أُطلقت عليه كلمة النبي ، لأنّ اللَّه تعالى أنبأه ، وكلمة الرسول لأنّه تعالى أمره بالتبليغ . « 4 » 5 . الرسول والنبي واحد ، والاختلاف إنما هو بالنظر والاعتبار من حيث إنّه يحمل رسالة اللَّه ، يقال له رسول ، ومن حيث إنّه ينبئ بها الذين أُرسل إليهم يقال نبي . « 5 » والحاصل : انّ ما ذكر من الفروق سواء أصح أم لا فكلّه في مرتبة متأخرة عن حقيقة الرسالة والنبوة غير مأخوذ في صلب معناهما وإنّما يصار إليها لقرائن أُخر .
ويظهر ممّا ذكرناه ضعف ما نقلناه عن بعض الأجلّة : « انّ ما كان من العلوم والحقائق يفاض على الإنسان بواسطة الملك بحيث يشاهده ويكلّمه مشافهة
هامش
( 1 ) الميزان : 1 / 284 .
( 2 ) الميزان : 2 / 145 .
( 3 ) المصدر نفسه : 16 / 345 ، المراد تحديد الرسول المصطلح ، وإلّا فليس في معناه كونه مبعوثاً من جانبه سبحانه وبذلك يظهر حال أكثر الكلمات .
( 4 ) الكاشف : 5 / 340 .
( 5 ) المصدر نفسه : 7 / 91 .