*
نتائج البحث
يستنتج ممّا ذكرناه أُمور :
*
الأوّل
إنّ النبوة متقومة بالاتصال باللَّه والإنباء عنه ونزول الوحي إلى من يسند إليه منصبها بإحدى الطرق ، وأمّا الرسالة فهي متقوّمة بتحمّل الرسول إبلاغ كلام من المرسل إلى المرسل إليه ، مثل قوله سبحانه : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » « 1 » ، أو تنفيذ أمر في الخارج كما في قوله سبحانه : « قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً » . « 2 » وعلى هذا فكل ما ذكروه في الفروق بين النبي والرسول سواء أصحت أم لا ممّا لا يدل عليه اللفظان بما لهما من المعنى اللغوي ولا هي داخلة في صلب معناهما ولا يدلّان عليها بإحدى الدلالات الثلاث . « 3 » فالنبي هو الإنسان المتصل باللَّه سبحانه بسبب الإيحاء إليه ، بطرقه المعهودة « 4 » والرسول الشخص المرسل من جانب المرسل أيفرد كان لتبليغ أمر أو إنفاذ عمل ، فليس في مفهوم الرسول المصطلح ، انّه يوحى إليه ، وانّه منبئ عن اللَّه .
وإن شئت قلت : النبي : للإنسان المنبئ عن اللَّه سبحانه ، أو المطّلع على
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) مريم : 19 .
( 3 ) دلالة اللفظ على تمام معناه ، دلالة مطابقية ، وعلى جزئه تضمنية ، وعلى لازم معناه التزامية .
( 4 ) وهذا هو المفهوم من مرادفه في اللغة الفارسية « پيامبر أو « پيغمبر » .