الموطن خال من الأسباب الدنيوية ، وبمعزل عن الارتباطات الطبيعية ، وهذا أصل يتفرع عليه بطلان كل واحد من تلك الأقاويل على طريق الإجمال ، ثم فصّل القول في نفي واحد واحد منها وإبطاله فقال : « وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » . « 1 »
وقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ » . « 2 »
وقال : « يَوْمَ لا يُغْني مَولىً عَنْ مَولىً شَيْئاً » . « 3 » وقال : « يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ » . « 4 » وقال : « ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَومَ مُسْتَسْلِمُونَ » . « 5 »
وقال : « وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ » . « 6 » وقال : « ما لِلظّالِمينَ مِنْ حَميمٍ وَلا شَفيعٍ يُطَاعُ » « 7 » .
وقال : « فَما لَنا مِنْ شافِعينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » . « 8 » إلى غير ذلك من الآيات الكريمة النافية لوقوع الشفاعة وتأثير الوسائط والأسباب يوم القيامة . « 9 »
هامش
( 1 ) البقرة : 48 .
( 2 ) البقرة : 255 .
( 3 ) الدخان : 41 .
( 4 ) غافر : 35 .
( 5 ) الصافات : 26 .
( 6 ) يونس : 19 .
( 7 ) غافر : 18 .
( 8 ) الشعراء : 100 - 101 .
( 9 ) الميزان : 1 / 156 - 157 .