تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفيعٌ » . « 1 » 3 . « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى العَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلا شَفيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ » . « 2 » 4 . « قُلْ للَّهِالشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمواتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » . « 3 »
وكون الشفاعة مختصة باللَّه سبحانه لا ينافي ثبوتها لغيره بإذنه سبحانه ، كما سيوافيك بيانه عند البحث عن القسم السادس من أصناف آيات الشفاعة .
غير أنّا نعطف نظر القارئ إلى نكتة في قوله سبحانه : « قُلْ للَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً » . « 4 »
وهذه الآية وإن كانت تدل على اختصاصها باللَّه سبحانه ، غير أنّ الحصر هنا حصر إضافي لا حقيقي ، فهي تهدف إلى نفي ثبوت هذا الحق في حق الآلهة المزعومة كما تشير إليه الآية المتقدمة على تلك الآية حيث قال : « أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَ لَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ » . « 5 » فأنت إذا لاحظت الآيتين جملة واحدة تقف على أنّ الهدف هو حصر حق الشفاعة باللَّه سبحانه في مقابل الآلهة المزعومة التي كانت العرب تزعم أنّها تملك حق الشفاعة ، ولأجل ذلك ترد الآية عليهم بقوله سبحانه : « أولو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 70 .
( 2 ) السجدة : 4 .
( 3 ) الزمر : 44 .
( 4 ) الزمر : 44 .
( 5 ) الزمر : 43 .