تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
20 . قال الفاضل المقداد : في شرحه منهج المسترشدين : وأمّا ثبوت الشفاعة فلوجوه : الأوّل : الإجماع ، والثاني قوله تعالى : « استغفر لذنبك وللمؤمنين وللمؤمنات » والفاسق مؤمن لِما يجئ فوجب دخوله في من يستغفر له النبي . « 1 » 21 . قال المحقق الدواني : الشفاعة لدفع العذاب ورفع الدرجات حق لمن اذن له الرحمان من الأنبياء عليهم السَّلام ، والمؤمنين بعضهم لبعض لقوله تعالى : « يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا » « 2 » . « 3 » 22 . قال الشعراني في المبحث السبعين : إنّ محمداً هو أوّل شافع يوم القيامة وأوّل مشفّع ، وأولاه فلا أحد يتقدم عليه . ثم نقل عن جلال الدين السيوطي : انّ للنبي يوم القيامة ثمان شفاعات ، وله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم القيامة ثمان شفاعات ، وثالثها في مَنْ استحق دخول النار أن لا يدخلها . « 4 » 23 . قال العلّامة المجلسي : أمّا الشفاعة فاعلم أنّه لا خلاف فيها بين المسلمين بأنّها من ضروريات الدين ، وذلك بأنّ الرسول يشفع لأُمّته يوم القيامة ، بل للأُمم الأُخرى ، غير أنّ الخلاف إنّما هو في معنى الشفاعة وآثارها ، وهل هي بمعنى الزيادة في المثوبات أو إسقاط العقوبة عن المذنبين ؟ وخصّها المعتزلة والخوارج بالمعنى الأوّل ، قائلين : بأنّه يجب عليه سبحانه أن يفي بوعيده في موارد العقاب ، وليس بإمكان الشفاعة أن تنقض هذه القاعدة المسلّمة . والشيعة ذهبت إلى أنّ الشفاعة تنفع في إسقاط العقاب ، وان كانت ذنوبهم من الكبائر ، ويعتقدون أيضاً بأنّ الشفاعة ليست منحصرة في النبي والأئمّة من بعده بل للصالحين أن يشفعوا بعد أن يأذن اللَّه لهم بذلك . « 5 »
هامش
( 1 ) إرشاد الطالبين : 206 . ( 2 ) طه : 109 . ( 3 ) شرح العقائد العضدية : 2 / 270 . ( 4 ) اليواقيت والجواهر : 2 / 170 . ( 5 ) راجع بحار الأنوار : 8 / 29 - 63 ، وحق اليقين : 473 .
مفاهيم القرآن — صفحة 187 | الشيخ جعفر السبحاني