كان قد أخطأ ثم عرف الصواب ورأى أنّ المصلحة أو العدل في خلاف ما كان يريده أو حكم به .
3 . ما ورد في إثبات الشفاعة من المتشابهات . « 1 » وستوافيك الإجابة عن هذه الإشكالات في فصله الخاص على وجه الإجمال ، وأمّا التفصيل فموكول إلى الرسالة التي أفردناها في الشفاعة وأبحاثها ، وقد نقلت الرسالة إلى اللغة العربية بواسطة الأخ الفاضل الشيخ جعفر الهادي دامت إفاضاته .
27 . وقال السيد سابق : المقصود بالشفاعة سؤال اللَّه الخير للناس في الآخرة ، فهي نوع من أنواع الدعاء المستجاب ، ومنها الشفاعة الكبرى ، ولا تكون إلّا لسيدنا محمد رسول اللَّه فإنّه يسأل اللَّه سبحانه أن يقضي بين الخلق ليستريحوا من هول الموقف فيستجيب اللَّه له فيغبطه الأوّلون والآخرون ، ويظهر بذلك فضله على العالمين ، وهو المقام المحمود الذي وعد اللَّه به في قوله سبحانه : « ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً » ثم نقل الآيات والروايات المربوطة بالشفاعة والمثبتة لها ، وقد ذكر بعض شروط قبولها . « 2 » 28 . قال الشيخ الجليل محمد جواد البلاغي : إنّ الشفاعة قد نفاها القرآن من جهة وهي الشفاعة للمشركين ، أو الشفاعة التي يزعمها المشركون للذين يتخذونهم آلهة مع اللَّه بزعم أنّهم قادرون بإلهيتهم بحيث تنفذ شفاعتهم طبعاً وحتماً ، أو شفاعة الشافع الذي يطاع حتماً كما في سورة ياسين الآية 22 ، والمؤمن الآية 18 ، والزمر الآية 44 ، والمدثر الآية 48 ، وأثبتها من جهة أُخرى بالاستثناء بل بالاستدراك الدافع لإيهام نفيها المطلق عن كل أحد فقال تعالى :
« إلّا بإذنه » ،
هامش
( 1 ) تفسير المنار : 1 / 307 .
( 2 ) العقائد الإسلامية : 73 . والسيد سابق مؤلف إسلامي مصري قدير .