تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
خولًا ، ودين اللَّه دغلًا ، فارتجّ الخليفة بسماعه فبعث إلى علي بن أبي طالب فأتاه فقال : يا أبا الحسن أسمعت رسول اللَّه يقول ما حكاه أبو ذر وقص عليه الخبر ، فقال علي : نعم « 1 » . يحدثنا التاريخ عن سيرة الخليفة في الغنائم والأموال وعن اقتناء جماعة من أصحاب الفتن والثورات من آل العاص وبني اميّة ضياعاً عامرة ودوراً فخمة وقصوراً شاهقة ، وثروة طائلة وأسس الخليفة حكومة أموية قاهرة في الحواضر الإسلامية وسلّطهم على رقاب الناس وأدلى الأمر ، في المراكز الحساسةإلى أغلمة بني أمية وشبابهم وأشياخهم وذلّل لهم السبل وكسح عن مسيرهم العراقيل إلى غير ذلك من أحداث موبقة جرت الويلات على الامّة الإسلامية في أمصارها إلى أن قتل من جرائها . وإلى ذلك يشير النبي بقوله : سيكون امراء بعدي يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون « 2 » . 10 - ما أخبر به عمار إذ دخل عليه وقد أثقلوه باللبن فقال : يا رسول اللَّه قتلوني يحملون علي ما لا يحملون بقوله : ويح ابن سمية ليسوا بالذين يقتلوك إنّما تقتلك الفئة الباغية ، وأنّ آخر رزقك من الدنيا صاع من لبن أو مذقة من لبن ، وقد طلب عمار شربة فاتي بشربة لبن ، فقال : انّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : آخر شربة تشربها في الدنيا شربة لبن وشربها ثمّ قاتل حتى قتل « 3 » . 11 - تنبّأ النبي بقتال الزبير مع أمير المؤمنين وقد برز علي ، قبل وقوع الحرب يوم الجمل وأراد أن يستفيئه إلى طاعته ، وقال ليبرز إليَّ الزبير فبرز إليه مدججاً ، فقيل لعائشة : قد برز الزبير إلى علي - عليها السَّلام - فصاحت : وازبيراه ، فقيل لها : لا بأس عليه منه ، أنّه حاسر والزبير دارع ، فقال له علي - بعد كلام دار بينه وبين الزبير - : ناشدتك اللَّه أتذكر يوماً مررت بي ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - متّكىء على يدك وهو جاء من بني عمرو بن
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 162 ط النجف وغيره من المصادر الوافرة . ( 2 ) - مسند أحمد ج 1 ص 456 . ( 3 ) - سيرة ابن هشام ج 1 ص 497 ، أسد الغابة ج 4 ص 46 .