ويصيب السيف بقرنه ، وتخضب منها لحيته ، وانّ قاتله شقيق عاقر ثمود في الشقاء .
6 - أخبر في غزوة تبوك عن موت أبي ذر وحده بفلات من الأرض وذلك عندما أبطأ على أبي بذر بعيره فتركه وأخذ متاعه على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول اللَّه ماشياً ونزل رسول اللَّه في بعض منازله فنظر ناظر من المسلمين فقال : يا رسول اللَّه أنّ هذا الرجل يمشي على الطريق وحده ، فقال : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كن أبا ذر ، فلمّا تأمله القوم قالوا : يا رسول اللَّه هو واللَّه أبو ذر ، فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : رحم اللَّه أبا ذر يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده .
ولما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة مات هناك ، ولم يكن معه إلّا امرأته وغلامه ، فأوصاهما أن اغسلاني وكفّناني ثمّ ضعاني على قارعة الطريق ، فأوّل ركب يمر بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول اللَّه ، فأعينونا على دفنه ، وقبل عبد اللَّه بن مسعود في رهط من أهل العراق وقام إليهم الغلام فأخبرهم بما أمر ، فاستهل عبد اللَّه بن مسعود يبكي ويقول صدق رسول اللَّه تمشي وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك ، ثمّ نزل هو وأصحابه فواروه ، ثمّ حدثهم عبد اللَّه بن مسعود حديثه وما قال رسول اللَّه في مسيره إلى تبوك « 1 » .
7 - وقد خاطب - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عائشة بقوله : يا حميراء كأنّي بك تنبحك كلاب الحوأب تقاتلين علياً وأنت ظالمة ، يا حميراء إيّاك أن تكوني أنت « 2 » .
8 - كان رسول اللَّه يحث أصحابه على نصرة أمير المؤمنين في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين وقال أمير المؤمنين : أمرني رسول اللَّه بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين « 3 » .
9 - تنبّأ النبي بما يجري على الامّة من بني اميّة وقال كما قال أبو ذر لعثمان : سمعت رسول اللَّه يقول : إذا كملت بنو اميّة ثلاثين رجلًا اتخذوا بلاد اللَّه دولًا ، وعباد اللَّه
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام ج 2 ص 523 .
( 2 ) - العقد الفريد ج 2 ص 283 ، مستدرك الحاكم ج 3 ص 194 .
( 3 ) - تاريخ الخطيب ج 8 ص 340 وغيره .