تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
5 - أخرج الكليني في كتاب الحجة باسناده عن الحسن بن العباس الحريش عن أبي جعفر الثاني - عليها السَّلام - عن أبي عبد اللَّه قال : كان علي - عليها السَّلام - كثيراً ما يقول : ما اجتمع التيمي والعدوي عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وهو يقرأ : « إنّا أنزلناه » بتخشّع وبكاء فيقولان : ما أشد رقّتك لهذه السورة ؟ فيقول رسول اللَّه لما رأت عيني ووعى قلبي ، ولما يرى قلب هذا من بعدي فيقولان : وما الذي رأيت وما الذي يرى ؟ قال : فيكتب لهما في التراب : « تَنَزَّلُ الملائِكَةُ وَالروحُ فِيهَا بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » قال : ثمّ يقول : هل بقي شيء بعد قوله عزّ وجلّ : « كلّ أمر » فيقولان : لا ، فيقول : هل تعلمان من المنزل إليه بذلك ؟ فيقولان : أنت يا رسول اللَّه ، فيقول : نعم ، فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان : نعم ، قال : فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان : نعم ، قال : فيقول : إلى من ؟ فيقولان : لا ندري ، فيأخذ برأسي ويقول : إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي ، قال : فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من شدة ما يداخلهما من الرعب « 1 » . وجه الدلالة : أنّ قوله - عليها السَّلام - : « فيكتب لهما في التراب » بصيغة المعلوم دال على أنّ النبي كان يكتب هذه الآيات في التراب . ويؤسفنا أنّ الحديث ضعيف للغاية . لأجل الحسن بن العباس بن الحريش ، قال النجاشي : « أبو علي روى عن أبي جعفر الثاني ضعيف جداً له كتاب « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » وهو كتاب ردئ الحديث ، مضطرب الألفاظ « 2 » . وقال الغضائري : « أبو محمد ضعيف جداً يروي عن أبي جعفر الثاني فضل « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » وله كتاب مصنف فاسد الألفاظ ، تشهد مخائله على أنّه موضوع وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب من حديثه » .
هامش
( 1 ) - الكافي كتاب الحجة باب « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » وتفسيرها ص 249 طبع مكتبة الصدوق . ( 2 ) - فهرست النجاشي ص 45 ط الهند .