تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
من أصحاب الاجماع ورجاله كلهم ثقات غير أنّ في آخره اجمالًا واهمالًا ، يلحقه بالمراسيل نعم لا بأس بمضمونه فهو يؤيد ما قدمناه من الصحيحين ، وأنّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كان يقرأ أحياناً في عهد الرسالة لكن نقله زيني دحلان في سيرته بصورة أخرى ودونك نصه : كتب العباس للنبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وأخبره بجمعهم وخروجهم وراودوه على الخروج معهم فأبى واعتذر بما لحقه يوم بدر ولم يساعدهم بشيء من المال فجاء كتابه للنبي وهو بقبا وكان العباس أرسل الكتاب مع رجل من بني غفار استأجره وشرط عليه أن يأتي المدينة في ثلاثة أيام بلياليها ففعل ذلك ، فلما جاء الكتاب فك ختمه ودفعه لُابي بن كعب فقرأه عليه فاستكتم ابياً ثم نزل - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس « 1 » . 4 - أخرج الشيخ الأقدم محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن خلف بن حماد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد اللَّه - عليها السَّلام - : إنّ النبي كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب « 2 » ويكفي في ضعف الحديث أنّه مروي عن أحمد بن هلال الذي خرج التوقيع عن الناحية المقدسة في لعنه ونقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد عن سعد أنّه قال : ما سمعنا ورأينا بمتشيّع رجع عن تشيّعه إلى النصب إلّا أحمد بن هلال . أضف إليه أنّه مخالف لما قدمناه من الصحيحين من أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كان يقرأ ولا يكتب « 3 » . فاتضح أنّ ما يصح من هذه المأثورات إنّما هو الحديث الأوّل والثاني ويؤيدهما الثالث وهي بمجموعها تهدف إلى أنّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كان يقرأ ولا يكتب أيام رسالته ورحاب دعوته ولا ضير في الالتزام به خصوصاً إذا كان غير متظاهر بالقراءة ، مكتفياً بقدر الضرورة ، ويؤيدها حديث بدء الرسالة .
هامش
( 1 ) - سيرة زيني دحلان على هامش السيرة الحلبية ج 2 ص 24 . ( 2 ) - بصائر الدرجات ص 62 . ( 3 ) - راجع الحديث الأوّل والثاني .