تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قال المحقق التستري : « إن أردت أن تقف على صحة ما قاله النجاشي والغضائري في حق الرجل فراجع باب « فضل إنّا أنزلناه » من الكافي تجد صحة كلامهما فترى أنّه روى في ذاك الباب تسعة أخبار بسند واحد كلها عن الحسن بن عباس بن الحريش عن الجواد - عليها السَّلام - فلفظها فاسد ومعناها كاسد وهكذا راجع تفسير القمي في أول سورة محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - « 1 » . ثم نقل بعض أحاديثه ، ونقده نقداً نزيهاً .

حصيلة الكلام في امّية النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - :

قد أصبحت امّية النبي الأعظم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قبل أن يختاره اللَّه لإبلاغ رسالته أمراً واضحاً كوضوح شمس الضحى ، لا يشك فيها ذو مسكة ومن له أدنى إلمام بتاريخ الجزيرة وحياة الامّة العربية ، العائشة فيها وأمّا حديثها بعد البعثة فالامعان في ما نقلناه من حديث بدء الرسالة والصحيحين المرويين عن الإمام الصادق - عليها السَّلام - يعطي أنّه كان يقرأ ولا يكتب ، فلو جاز الركون في مثل المقام إلى هذه النقول المروية بصورة الآحاد من الأخبار ، فنحكم بمفادها ، وإلّا فالحكم ببقائه على ما كان عليه من الامّية قبل البعثة أوثق وأسد ، ويؤيد الأخير ما نقلناه في قصة الحديبية في بعض صورها التي عرفناك ، والتعليل الوارد في الآية الكريمة أعني قوله سبحانه : « إذاً لارتاب المبطلون » خصوصاً لو كان مراد القائل تظاهره - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بصناعة القراءة والكتابة على أظهر الناس ، ورؤوس الأشهاد ، فإنّه يجر الشك إلى ما قبل الرسالة كما لا يخفى .

نحن وقساوسة الغرب والمستغربة :

بالرغم من شهادة تاريخ الحجاز في الدور الجاهلي ، ومحيطه البدوي على امّية النبي وعشيرته وأقربائه ، نجد مغالطات وتشكيكات أثارتها قساوسة الغرب حول
هامش
( 1 ) - قاموس الرجال ج 3 ص 182 - 183 ، راجع تنقيح المقال ج 1 ص 286 .