قوله سبحانه : « قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ وَالجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » ( الإسراء - 88 ) وفي قوله سبحانه : « فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَات » ( هود - 13 ) إلّا أنّه أحد وجوه اعجازه .
قال العلّامة الشهرستاني : « إنّ من وجوه اعجاز القرآن والاعجاب به صدوره من مثل محمد الامّي ربيب البادية ، البعيد عن حضاير الفنون ، البعيد عن حواضر الحكماء ومحاضر العلماء - إلى أن أوضح مقاله بمثال - وقال : الشعب الواثق بأنّ سفيره لا يقرأ ولا يكتب ولا يخون ، ولا يكذب ولم يعهد منه الشعر ففي وضع راهن كهذا لو يفاجئهم سفيرهم بكتاب فذ في الكتابة والإنشاء والإملاء . . . وادعى أنّه مرسل به من ناحية السلطان . . .
فإنّ الشعب ضروري ايمانه واذعانه له ، وعدم اتهامه بأنّه المباشر لهذه الفرية » .
مفاهيم القرآن — صفحة 347
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٧